تُلقَّب دمشق بأقدم عاصمة مأهولة في التاريخ، وقد ظلّت عبر آلاف السنين مركزاً للحضارة والتجارة والعلم. تختزن مدينتها القديمة، المسوَّرة بأسوار قديمة تعود في أساسها إلى العصور الرومانية، نسيجاً عمرانياً فريداً من الحارات الضيقة والبيوت ذات الأفنية الداخلية والأسواق المسقوفة والمساجد والكنائس والمدارس الدينية. وقد أدرجت اليونسكو دمشق القديمة على لائحة التراث العالمي تقديراً لقيمتها الاستثنائية. يشعر الزائر هنا بأنه يتنقل بين طبقات الزمن، من الشارع المستقيم الروماني إلى أزقة العصر المملوكي والعثماني، حيث تتجاور المآذن والقباب وأقواس الحجر الأبلق.
الجامع الأموي
يُعَدّ الجامع الأموي الكبير من أعظم المعالم الإسلامية وأقدم المساجد الجامعة في العالم، بناه الخليفة الوليد بن عبد الملك في مطلع القرن الثامن الميلادي على موقع كان معبداً وثنياً ثم كنيسة. يبهر الزائر بفسيفسائه الذهبية التي تصور مناظر الأنهار والقصور والأشجار، وبصحنه الفسيح ومآذنه الثلاث.
يضم الجامع مقام النبي يحيى عليه السلام، ويُعَدّ مركزاً روحياً وثقافياً يقصده الزوار والمصلون على حد سواء. وتُمثّل عمارته نموذجاً مبكراً أثّر في تطور فن العمارة الإسلامية.
- أقدم مسجد جامع باقٍ بشكله المعماري المتكامل.
- فسيفساء ذهبية فريدة تزين جدرانه وأروقته.
- مقام النبي يحيى داخل حرم الجامع.
- ثلاث مآذن من أشهر مآذن العالم الإسلامي.
الأسواق والحارات
يقود سوق الحميدية المسقوف الزائر مباشرة نحو الجامع الأموي، وهو من أشهر أسواق المشرق وأكثرها حيوية، تباع فيه المنسوجات والحلويات والتحف والعطور. وتتفرع منه أسواق متخصصة مثل سوق البزورية المعروف بالبهارات والمكسرات.
تختبئ خلف الأسواق حارات عتيقة كحارة باب توما والقيمرية، حيث البيوت الدمشقية ذات الأفنية والنوافير وأشجار النارنج، وكثير منها تحول إلى مطاعم وفنادق تراثية تتيح تجربة الإقامة في قلب التاريخ.
- سوق الحميدية المسقوف الشهير.
- سوق البزورية للبهارات والمكسرات.
- البيوت الدمشقية بأفنيتها ونوافيرها.
- حي باب توما المسيحي العريق.
معالم أخرى لا تفوّت
يستحق قصر العظم زيارة خاصة، فهو نموذج بديع للعمارة الدمشقية في العصر العثماني ويضم متحفاً للتقاليد الشعبية. كما يمكن المرور بالتكية السليمانية ومدارس وأضرحة تاريخية تنتشر في أنحاء المدينة القديمة.
لا تكتمل الزيارة من دون الجلوس في أحد المقاهي الدمشقية العريقة لتذوق القهوة والاستماع إلى الحكواتي، وهو راوي القصص الشعبية الذي يحافظ على تقليد سردي قديم.
أسئلة شائعة
هل يمكن لغير المسلمين زيارة الجامع الأموي؟
نعم، يُسمح للزوار من مختلف الأديان بدخول الجامع مع الالتزام باللباس المحتشم وخلع الأحذية واحترام أوقات الصلاة.